الشريف المرتضى
6
شرح جمل العلم والعمل
المرتضى - علي بن الحسين الموسوي - وأخوه الشريف الرضي - محمد بن الحسين - وهما يحتلّان مكانة عالية في المجتمع الديني ولهما السؤدد والكلمة المسموعة في بلاط الخلافة العباسية وبين العامة . وكانا - حسب تعبير أبي العلاء - كوكبين سناهما في الصبح والظلماء ليس بخاف . لقد أتاح اللّه للسيد المرتضى فرصة لم تعط لكثير من الناس ، حيث اجتمع له نسب رفيع وثروة طائلة ونعمة وافرة مع غزارة علم ونفوذ كلام وعظمة قدر بين العلماء ورئاسة دينية ودنيوية . كان يحتل مكانة أسمى في شتّى المجالات العلميّة ومختلف الفنون والآداب ، فتجده حينما كان فقيها أصوليا في أعلى مستواهما ، بطلا في الكلام والمناظرة والجدل ، وعندما كان راوية للحديث تراه مرجعا في التفسير والأدب والشعر واللغة . فياله من فضيلة وعظمة ومنقبة قلمّا تجتمع لأحد من الناس . كلمات العلماء فيه : ولأجل هذا الشرف الممتاز والفضل الباهر ، وبسبب آثاره الخالدة وكتبه العلمية القيّمة وتلامذته الأفذاذ ودوره الكبير في بناء الثقافة الإسلاميّة ، قد أثنى عليه جمّ غفير من العلماء والفقهاء والرجاليين والمؤرّخين والأدباء والشعراء ، طيلة القرون الماضية إلى يومنا هذا ، وجاءت ترجمته في أكثر الكتب الأدبية والتأريخيّة والرجاليّة ، ننقل نبذا يسيرا ممّا قيل فيه :